جمعية الاخوين لوميير للسينما

Association Frères Lumière du Cinéma
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 شريط "فينك اليام" وسؤال المصداقية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 23/11/2007

مُساهمةموضوع: شريط "فينك اليام" وسؤال المصداقية   الأربعاء يناير 13, 2010 3:26 am




يتقاسم الشريط الروائي الجديد "فينك اليام" لمخرجه ادريس اشويكة، مع "زمن الرفاق" لشريف الطريبق، مسالة العودة الى الوراء والى الزمن الجامعي بالاخص، مع الاختلاف الكامن في كون شريط الطريبق يسلط الضوء على مرحلة التسعينيات من القرن الماضي ،

في حين ان "فينك اليام" يعود الى السبعينيات باطارها السياسي والاجتماعي والثقافي. ويحكي الفيلم قصة ستة أصدقاء جمعتهم سنوات الجامعة وافترقوا عن بعض سنوات طويلة، وبعض مرور الأيام يلتقون في بيت احدهم بفعل رسالة تصل إليهم، لكن اللقاء تغيب عنه “رجاء” التي يعشقها الجميع، لتتوالى الأسئلة عن مصيرها وتكثر التخمينات. فمنهم من يتوقع أنها أصبحت امرأة أعمال، والآخر يتخيلها متزوجة بخليجي، والآخر يتخيلها تحجبت وتزوجت برجل "متطرف". في حين أن رجاء وبعض أن تعرضت للاغتصاب والضرب أصبحت فاقدة للبصر لكنها كاتبة تحكي قصتها التي عاشتها مع أصدقائها الذين في ذلك اللقاء سيتذكرون الماضي حيث الأجواء الجامعية المتوثرة في السبعينات و أغاني الشيخ إمام الثورية. لذا جاء التوظيف المتكرر للفلاش باك في الشريط. لكن حاضرهم البورجوازي يبين أن تلك النضالات السابقة لم تعد سوى ذكرى عابرة. من هنا عنوان الشريط "فينك الايام". وهو عنوان يوحي بشيء من النوستالجيا لتلك الحقبة التي عرفت بحقبة النضالات على جميع المستويات نظرا لوضعها السياسي العصيب. ولذلك لم يخلو الشريط من بعض المشاهد الشاعرية التي أثث فضائه السردي.
لكن إذا كان المشاهد المغربي يتطلع إلى أن يحس بتلك النوستالجيا وان يجد نفسه وثقافته في احداث الفيلم، فان هذه الأخيرة جاءت مغايرة لتوقعاته. فالفيلم محمل باستيهامات أو فنتازمات المخرج الذي نسج قصة تقترب إلى الخيال أكثر منه إلى الواقع، بحيث يتبين للمتتبع أن الشريط مركب من مشاهد تخيلها المخرج أو استقاها من أفلام أخرى بعيدة عن المجتمع المغربي. بمعنى أن غياب المصداقية، التي هي مكون اساسي في السيناريو سواء على مستوى الشخصيات والاحداث والامكنة، هي التي ميزت هذا الفيلم الذي مرت جل أجوائه بين شرب الخمر(من طرف الأصدقاء ورجاء وزوجها) و الحديث عن غراميات الشخوص الذين تم الإيقاع بهم في شبكة من العلائق المرتكزة على الخيانة، وكان الفيلم يتوجه إلى بيئة ثقافية غير مسلمة. إضافة إلى ذلك فالشريط عرف بعض الهفوات التقنية سواء على مستوى الانارة والربط بين بعض المشاهد واختيار الديكورات الخاصة بالسبعينيات، و كذلك ادراة الممثلين الذين رغم جهدهم المبذول لم يستطعوا البعض منهم تقمص الأدوار كما ينبغي سيما في التعبير عن برجوازيتهم وفي حديثهم بالفرنسية. من جهة أخرى لم يشهد المغرب أن صادف في تاريخه النضالي خصوصا في السبعينات جماعة تتبنى الفكر الفوضوي والعبثي كما كان في أوروبا، فاليسار المغربي آنذاك كانت له ايديولوجيتة الرافضة للتمظهرات البورجوازية و الفوضوية وهذا خلاف ماجاء في الفيلم الذي سقط في عدة تناقضات فكرية واضحة قد تمس بنضالات تلك الحقبة.
وإذا كان للمخرج الفضل في الرجوع الى تلك الحقبة الجميلة بتحدياتها وصراعاتها السياسية، فقد كان من الأفضل أن يأخذ وقته الكافي لمراجعة السيناريو بالاعتماد على أدب تلك المرحلة، حتى يستطيع جعل القصة تتوافق و الواقع المغربي بقيمه و ثقافته رغم التأثيرات الفكرية الخارجية على تلك الايام الجميلة.

مصطفى الطالب





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aflcine.ahlamontada.com
 
شريط "فينك اليام" وسؤال المصداقية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» "عقدة البدري" تهدي الحدود اللقب الثاني
» الشبل الصغير الشيخ " مؤمن أسامة " وخطبة بعنوان " وصف الجنة "
» " أرواح بريئة " تحلق فوق سماء المغار
» ملايين جنيه تكلفة برنامج "لعبة الحياة"
» زيارة"جميلة عفيف"لجماعة أولاد حسون محطة استراتيجية لتجاوز الأزمة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الاخوين لوميير للسينما :: الفئة الأولى :: جديد أخبار الفن السابع المغربي-
انتقل الى: