جمعية الاخوين لوميير للسينما

Association Frères Lumière du Cinéma
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 أضعف مشهد في الفيلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
choukri



المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 11/07/2009

مُساهمةموضوع: أضعف مشهد في الفيلم   السبت فبراير 27, 2010 9:23 am



أضعف مشهد في الفيلم


مشهد الحلم

شاهدتم ممثلا مستلقيا على ظهره وعليه غطاء خفيف أبيض غالبا، تقترب الكاميرا من وجهه في لقطة كبيرة ثم تدخل في الإطار أحداث كثيفة وضجيج فجرح فموت فصرخة...

ممثل آخر يصير غنيا لديه سيارات ونساء يقبلنه... بعدها يجلس الممثل مذعورا أو يستيقظ من ذاك الاحتلام السينمائي... يحصل على شربة ماء ويبدأ حياته اليومية الواقعية...
يفترض المخرج أنه قدم الشخصية دفعة واحدة فيعفي نفسه من تقديم معلومات بشكل تصاعدي نحو التوتر... وحين تتقدم الأحداث يظهر الفراغ الذي خلفه نقص المعلومات عن الشخصية. الحل:
الشخصية تحلم.
يصبح الممثل بطلا للحلم لا للفيلم، والحلم ليس خيالا يتقاسمه كل الناس بل هو فردي، وهو وسيلة يلجأ إليها السيناريست الفاشل لتفسير الشخصية للمتفرج.
النتيجة أننا نجد شخصيّات مسطّحة لا تخضع لخيارات مبنية جيدا وفق قانون:
إما وإما.
خيارات واضحة تفرض على المشاهد التفاعل وتجبره على التموقف مما يرى لأنه يفهمه. في المشهد الختامي من فيلم سيرجي ليون Le Bon, la Brute et le Truand يقف الطيب (كلين إستوود) على السيء ويقول له "يوجد اللذين يملكون مسدسات معبأة والذين يحفرون".
الخيارات إجبارية، لكن المخرج، حين يصبح مفسر أحلام مصورة يحرر شخصياته من تلك الخيارات، فتغدو غريبة عن المتفرج وواقعه.
الهدف الأول لإقحام مشهد الحلم الممل هم استدراك واستكمال تقديم المعلومات عن الشخصية، الغرض الثاني هو افتعال الغرابة عبر منح الشخصية حاسة سادسة تفهم بها العالم غير الحواس الخمس المعروفة... وهكذا يغادر المخرج دنيا المعقول وضروراته للحصول على الحرية المطلقة... حرية لا تتوفر للمتفرج الذي يستقبل المعلومات بحواسه الخمس فقط، بينما المخرج يدعي أن في فيلمه حاسة زائدة للفهم.
السيناريست الذي ليس لديه ما يقوله، يملأ فيلمه بالأحلام.

مشهد التذكر

شاهدتم ممثلا يجلس في مكان عصري يبرز لنا مهنته أو وضعه الاجتماعي، تقترب الكاميرا من وجهه، يصبح ضبابيا ثم يبدأ في تذكر أحداث مرت عليها سنوات، أحداث تسبب الألم وينوي الآن أن يعلمنا بها ثم يرينا كيف يتعايش معها.
في الفيلم الهندي يستخدم الفلاش باك غالبا مرة واحدة، عندما يتعرف البطل على عدوه فيتذكر كيف قتل الشرير والديه او حبيبته، والذكرى هنا وظيفية تشحن الانفعال ليكون الانتقام شديدا.
في الفيلم المغربي يكثر التذكر لأن السيناريست ليس لديه ما يقدمه عن الحاضر ليصنع التوتر، فيستنجد بحنينه للماضي، وهكذا يتحرر من إكراه التعاقب الزمني، فيرغم شخصياته على التذكر كلما وقع في ورطة سردية لا يعرف كيف يشرحها للمتفرج. والغريب أنه يقدم احداثا تغطي خمسين سنة، ونحن نعرف ذلك فقط بأعمار الشخصيات، أي دون استخدام الزمن التاريخي، مع أن جدتي الأمية، تحكي أنها تزوجت عام "البون" و أمي ولدت عندما "تهز محمد الخامس". الزمن التاريخي مرجعي في عملية الفهم. غير انه وبسب التعامل الخاطئ مع الزمن لدى المخرج، نادرة هي الشخصيات في الفيلم المغربي التي تتطور بين اول الفيلم وآخره، وحتى إن تغيرت الشخصية فإن المشاهد لا يفهم كيف، لأن المخرج قدم التغير من خارج التطور الزمني الاجتماعي كما يفهمه البشر.
إن الفلاش باك تقنية مستهلكة لتقديم حدث في غير وقته الصحيح، بل يجري تقديم حدث من الماضي في وسط الحاضر، والنتيجة أن الفيلم يعرف تعاصر الأحياء والأموات، نرى الشخصية ومن تفتقده، الأب الأم أو الحبيب، يظهر الأموات في كل لحظة، يأكلون وينصحون... وهكذا يتم تأثيث الفيلم بالجثث الناطقة...
والفلاش باك هو العدو رقم واحد لتماسك الحبكة، فإذا كانت الجاذبية تمسك الأشياء على الأرض فإن الحبكة تمسك تتابع الأحداث في الفيلم. الفلاش باك يكسر الحبكة فيحل التكلف محل المنطق، فيصير الفيلم يعيش في عالم انعدام الوزن مما يسبب أمراض الفضاء للمتفرج وهي ضبابية الرؤية والغثيان مما يرى
تتطلب الدراما ترك الوقائع والشخصيّات تتدرج وتتفاعل وتتعقد وتكتشف ذاتها ثم تتنفّس وتتفكك لتصل إلى نهاية واضحة، حين لا يتوفر هذا، حين تفبرك حبكة، يكون فيها ثقب، وهو يتبعك أيها السيناريست، وعندما يتسع تضطرّ لتتوقف ولترجع للخلف لردمه بالفلاش باك، وعندما تنتهي من ردمه، تقفز منهكا إلى المستقبل حيث توقفت، حينها يصعب عليك أن تستأنف لأن خيوط الأحداث تكون قد تراخت، فتموت الدراما.
للإشارة فالمخرج الذي يريد أن يسرد بالتذكر، مثل مدرب فريق كرة القدم الذي - بدل أن يطلب من لاعبيه الهجوم إلى الأمام - يأمرهم أن يتقهقروا ليسجلوا ضد مرماهم.

مشهد الصّلحاء والمجانين

شاهدتم شخصية في فيلم تعاني من مشاكل اجتماعية، وحين عجزت عن حلها لجأت للعرافة "الشوافة" أو عند ضريح ولي صالح فتظهر العجائب... وهكذا يصور المخرج مشاهد كشف الأسرار ويبين الشخصيات تندمج في عالم السحر والشعوذة وتعزف موسيقى ويذبح تيس اسود ويصرخ الساحر وتحضر أرواح... أو تنام بطلة الفيلم في ضريح الولي الصالح فتستعيد هدوؤها النفسي الذي فقدته في بسبب ضغط الحياة العصرية... حياة لها قوانين معقدة، يتجنبها المخرج بحثا عن الاستثنائي، عن عالم خاص لا يخضع لقواعد الحياة العادية... والهدف الخفي هو التحلل من عبء قوانين السرد.
بالنسبة لمخرجي المهجر:
كيف يبدو ضريح مولاي عبد القادر الجيلالي من باريس؟
من هناك حيث الغربة والعزلة والتفكك الاجتماعي في الضواحي، تبدو العلاقات الاجتماعية التقليدية رائعة، فالخوف من التفكك يشرعنها، لذا يفكر مخرجو المهجر في المغرب كولي صالح يعودون إليه للتبرك، كنبع للتجدد الروحي، وتمنعهم كثافة الحنين من التحقيق في التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي... حنين يشتد مع قسوة الأزمة الاقتصادية في الغرب، لذا تمثل العودة إلى المغرب بالنسبة لهم عودة إلى النبع للتزود بطاقة روحية، وحين يجدون أن فضاءات المغرب التقليدية تندثر، فإن الضريح يوفر لهم المغرب الذي في أذهانهم لا مغرب بداية القرن الواحد والعشرين...
معذرة: الولي الصالح ليس حلا للمقيم فكيف يكون حلا للمهاجر؟

حين لا يستخدم السيناريست أو المخرج شخصية تحتمي بالشعوذة وتعيش في عالم السرية واللاعقل، يستخدم شخصية المخبول، أو المريض نفسيا وهو على حافة الجنون: وسخ له عاهة وشعر طويل ولحية شعثاء لجعله غامضا... وهذه هي صورة المثقف والفنان لدى المخرج المغربي، وهو يعامل المبدع – نفسه؟- بنفس طريقة معاملة المختل عقليا، لذا يصور الكاتب او الدكتور المثقف في غرفة فوضوية ضيقة ومظلمة، وهكذا يعفي المخرج نفسه من تحديد التفاصيل بحجة أن أفعال المجنون لا تبرّر، إذن حتى سردها مختلط ومشوش لا يبرر... هذا انعكاس ميكانيكي يستخدم أحكام المجتمع المسبقة عن الأحمق ويعيد إنتاجها بالكاميرا ليريح نفسه من عناء البحث وبذل جهد التفسير... وعلى المتفرج أن يستنتج أنه لا يوجد تفسير أصلا وتلك هي طبيعة المثقفين والفنانين:
أنصاف مجانين من عند الله.
الفنان هو ضمير العصر، وهو يناضل لكي يكون مثقفا أنيقا حرا ومبدعا... لكن ما يعجز المخرج عن تفسيره يدفع به لعالم اللامنطق ليعفي نفسه من عبء التفسير، يتوقع أن يعذره المتفرج بدعوى أن ما جرى لا يفسر... ويعوض العجز عن التفسير بدهشة ساذجة ومفتعلة تشي ببقايا نظرة أنتربولوجية بدائية.
كم من فيلم مغربي قصير وطويل استنزف هذا المشهد؟

مشهد يزعم حل المشاكل خارج قوانين السوسيولوجيا، بعيدا عن كوننا ندرك العالم من حولنا من خلال دمج المعلومات السمعية والبصرية المنطقية والمتماسكة... هذا المنطق والتماسك هو الذي يحاربه مشهد الشعوذة والجنون، لذا نادرة هي الشخصيات التي تخطط وتنفذ في الأفلام المغربية...
إن المخبول بلا إرادة وكل فعل يقوم به يتوقع أن يقبل، وهكذا يصير الجنون كأن قوانين الطبيعة الإنسانية لا تنطبق عليه، تلك القوانين الراسخة والمتراكمة والكثيفة التي عجز المخرج عن التعامل معها، عجز عن عجنها وإعادة تشكيلها ففضل القفز عنها... يعتبر المجنون أن "كل شيء جائز"، وهذا ما يريده المخرج الذي يفتعل العجائبي، والخطير أن طريقة تفكير المجنون تنتقل إلى الفيلم فتصبح المشاهد متشظية، ملغزة، غير متماسكة، غير مبررة، تصبح مسخا...
يظهر الجنون الإنسان مصغّرا ضائعا محروما من أعظم ما لديه: العقل.
بينما وظيفة الفن هي أن يضيء التجربة و يظهر الإنسان شامخا.

المشهد الأدبي في السينما

شاهدتم ممثلا يمشي ويحكي لنا عن نفسه، يكتب رسائل ويقرأها، رأيتم ممثلا أعمى يحكي أو يملي سيرته... استمعتم إلى شخصية في الفيلم تخاطبكم مباشرة، تشرح لكم لتفهموا... لا تغضبوا، ففي كل هذه الحالات يكون المخرج قد اعترف لكم بأنه مخرج أدبي لا سينمائي، وسلم بأن الصور التي يقدمها لا تعبر بنفسها لذا يجد نفسه مضطرا ليقول لكم لا ليريكم، فليس لديه ما ترونه غير صور فقيرة وغير متناسقة وبالتالي مشوشة.
فقيرة لأنها لم تصور بعد جهد وبحث.
غير متناسقة لأنها تفتقد التتابع والتسلسل السببي الذي تتطلبه قواعد السرد.
ومشوشة لأن المخرج يعتقد أن السيناريو هو "نهار- خارجي، ليل - داخلي"،
بينما السيناريو قصة أولا تجري في زمان ومكان محددين. السيناريست المغربي، الذي لا يملك قصة يريد أن يصور أحداث فيلم جرت خلال خمسين سنة في 80دقيقة، لذا يحلم ويتذكر ويشعوذ ويجن ويحكي شفويا لا بالصور.
حين تكون الصورة غنية، لا حاجة لهذه الحيل. يقول الناقد السينمائي الشهير فرنسوا تروفو بأنك تصنع فيلما عندما يكون لديك شيء لتريه لا لتقوله.


مشهد النية أبلغ من الحدث

شاهدتم ممثلا يستحم يصب عليه الماء يفكر في الهجرة ويحلم بأنه هاجر ووصل وسط بحر هائج فغرق ومات، ينهي الاستحمام فيعود للواقع فيقرر ألا يهاجر.
انتهى الفيلم.
هذه أحلام يقظة، وهي تتحقق كاملة، يمكن مثلا أن أجلس في مقهى ثم أتصور أني صرت بيل كلينتون أزور موسكو وبكين وأقبل مونيكا... ثم أنتبه فأجد أن قهوتي بردت، أدفع ثمنها وأنهض.
انتهى الفيلم.
يبدو أن ثقافة النية أبلغ من العمل قد انتقلت إلى السينما أيضا، يكفي أن ننوي وتكون نيتنا لوجه الله ليكون الفيلم جيدا. لكن هذا وهم، لأن تصوير النية الفردية، أحلام اليقظة تلغي قوانين الزمن والمكان، وهذا يهين ذكاء المتفرج الذي مر في الشارع على سيارات فارهة، تمنى واحدة ولكن يعرف أن امتلاكها يحتاج جهدا وعملا...
يريد السيناريست المغربي، الذي لم يطلع على الأدب العالمي أن يبتكر فيحصل على شفقة المشاهدين... ليت ذلك السيناريست الذي يريد أن يكتب عن العجيب والغريب يفعل كما فعل بطل رواية "تحولات الجحش الذهبي":
حين مل لوكيوس حياته كإنسان ذهب يبحث عن مرهم يحوله إلى عصفور، لكن الخادمة العجيبة أعطته مرهما حوله إلى حمار، أثناء البحث عن مرهم تصحيح الوضعية يسرق الحمار ويستخدمه صاحب معصرة زيت... وهنا يروي لنا الحمار أسرار المجتمع... وقد استخدم القاص يوسف إدريس الحيلة في قصة بعنوان "الشيخ شيخة" صارت فيلما جميلا حيث الأبكم يبصر ما يفعله الناس وعندما استرجع نطقه قتل...
هنا يخدم العجائبي تحليل الواقع الاجتماعي من زاوية طريفة.

هذه خمسة أحصنة مقعدة يركبها المخرج المغربي ليتحايل على التعاقب الزمني، يجعل كل الازمنة متداخلة وهذا وهم، فالزمن خطي، وهكذا يفهمه البشر ويتصرفون على أساسه، ما مضى لا يعود، الفيزياء قياس الحركة في المكان والزمان، الفيلم هو قياس حركة الشخصيات في زمن الاجتماعي، ولهذا قوانينه القاسية التي تكسر رؤوس أعتى المخرجين.

مشهد الممثل في الزنزانة

ولكي تأخذ الكوارث الفنية السابقة كل مداها، ومن باب اقتصاد تكاليف الانتاج، للتخلص من ضجيج الحياة اليومية وقوانين الإضاءة وصعوبات تحريك الكاميرا، يختار المخرج غرفة بلا نوافذ يحشر ممثليه في زاوية، يضع الكاميرا أمامهم ويبدأ في تصويرهم... هذا ليس سجنا، إنه ضريح أو منزل أو مقهى مفبرك... برؤية إخراجية فقيرة، تحتال على قانون التعاقب الزمني بالحلم والتذكر، وتحتال على قانون الفضاء الاجتماعي باختيار أماكن تصوير لا تنبض بالحياة.
كم من مرة رأيتم هذا؟
شاهدوا فيلم هذا المساء وستتضح الصورة.
لن يحصل المخرج على رضاكم، لكنه حصل على رضى المنتج، فقد بقي الكثير من الميزانية. فقط توجد مشكلة صغيرة: الجمهور لم يبق هنا، هاجر إلى المسلسلات التركية.
هذا هو المشهد الأسوأ في الفيلم المغربي.
هل سبق لكم أن شاهدتموه؟
هذا سؤال خاطئ، السؤال الصحيح:
كم مرة شاهدتموه؟
ما سبب ضعفه؟
يقول هيغل "إن الفن ظاهرة حساسة تأخذ قوانينها من الطبيعة"، وتتجلى هذه القوانين في الفيزياء حيث حركة الكتل في الزمان والمكان تبعا للقوة التي تدفعها. وهذا هو قانون السرد، وقد استخلصه غريماس من فلادمير بروب صاحب كتاب "مورفولوجية الخرافة" الذي حدد 31 وظيفة هي التي تخلق الصراع والتشويق...
لا يمكن خلق التوتر بالحلم والفلاش باك والجنون والنوايا والثرثرة الأدبية، إنه توتر مفتعل ينتج حكيا مفتتا بسبب التقافز بين الأزمنة فيضيع المتفرج، التوتر تصنعه طباع البشر وتناقضاتها، والتناقض تشحذه المصالح والمطامع والأهواء... السرد الفيلمي يجب أن يتتبع تلك الطباع ويفسرها ويبين تناقضاتها وما آلت إليه من صراعات... وهكذا يتم بناء حكاية متماسكة تضيء ما عاشه كل متفرج بشكل غامض، وهو يتفرج يجد نفسه في الحكاية فيفسر بها تجربته الخاصة...
أي فيلم يحترم هذه القاعدة سيكون مفهوما حتى لو كان المشاهد لا يعرف لغته، لكنه يعرف لغة الصورة.

لأجل ذلك، أطالب بأن ترفض التلفزة المغربية ومركز الدعم بالمركز السينمائي المغربي كل السيناريوهات التي تلجأ للمشاهد المذكورة لعشرين سنة قادمة ليشفى المتفرج المغربي من الانتهاكات الفنية الجسيمة التي يتعرض لها، فينصف ويتصالح مع الفيلم المغربي.

هكذا سيخيب أمل الذين ينتقدون الأفلام من موقع رفضها لا من موقع المطالبة بتطويرها... وإذا كان هناك تباكي على المال العام فهو ينفق أيضا على النوام الفائزين بالبرلمان وعلى كرة القدم لكن المفتي الذي يستحلب رضى الجمهور لا يستطيع أن يعتبر الإنفاق على الكرة تبذيرا...
لذا لتكن المنطلقات واضحة، أنا ضد المشاهد الضعيفة في السينما، بغرض حذفها لتبقى المشاهد القوية وليس بغرض حذف الأفلام كلها.... وهذا توضيح ضروري يلزم كل من لا يريد أن يفسر نقده للأفلام لحساب إسلاميين يرون في السينما فسقا، السينما المغربية ليست في غرفة الإنعاش، والذين يفركون أيديهم ليدفنوها ليحل الظلام يفترون على الفن، السينما المغربية تعيش فترة نقاهة في حديقة الفن السابع، وهي ستنهض بالتأكيد.
الجدل الحالي حيوي وعلاجي، لقد خرج الموضوع من منطقة الظل، وغضب الجمهور هو طلب للإبداع الراقي لا ضده، وهذا الغضب سيفضح المدّعين، سيخرج مداولات صندوق الدعم من الظل ليتبنى معايير جمالية شفافة.
للذين يتفقون معي، ادعموا هذا التوجه بوصف أضعف مشهد في فيلم مغربي شاهدتموه، كي لا يتكرر، وهذه خدمة رائعة للفيلم المغربي.

محمد بنعزيز
الفوانيس السينمائية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أضعف مشهد في الفيلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الاخوين لوميير للسينما :: الفئة الأولى :: مقالات رشيد شكري-
انتقل الى: