جمعية الاخوين لوميير للسينما

Association Frères Lumière du Cinéma
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 كيف ستتحرر الشاشة الأفريقية؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 23/11/2007

مُساهمةموضوع: كيف ستتحرر الشاشة الأفريقية؟   الأربعاء يوليو 14, 2010 6:16 am



صبيحة الأحد 11-07-2010 وضمن فعاليات مهرجان خريبكة، احتضن فندق توليب فرح ندوة حول " السينما الأفريقية والتعاون جنوب جنوب".

بداية وقف الحاضرون دقيقة صمت ترحما على نور الدين كشطي الذي قضى في حادثة سير.

بعد ذلك طرح مسير الندوة، السيد نور الدين الصايل أرضية النقاش حول شكل التعاون جنوب جنوب على المستوى السينمائي، وآفاق هذا التعاون.

وقد تم استدعاء منظم مهرجانات مجرب ومخرج سينمائي لتناول القضية من مختلف الزوايا.

بداية تدخل السينمائي البوركينابي مشيل ويدراوكو MICHEL OEUDRAOGO فأكد على دور السينما كوسيلة للحوار لترسيخ الأخوة بين الشعوب الأفريقية، وطالب بحوار جنوب جنوب، أي أفريقي أفريقي وذلك بهدف الوصول إلى تعاون يقوي التنوع الافريقي .

[للإشارة، تعتبر بوركينا فاصو عاصمة السينما الأفريقية بفضل مهرجان واكادوكو.]

المتدخل الثاني كان المخرج المالي عبد اللاي إسكوفاري ASKOFARE ، تحدث عن تجربته في الإنتاج المشترك شمال وجنوب، لكنه خرج بخلاصة فظيعة. جعلته يطالب بتحرير الشاشة الأفريقية décoloniser l’écran africain .

وقد استعرض تجربته في الحصول على التمويل الفرنسي، لكنه عبر عن آراء مستقلة واعتبر انه دفع الثمن لأن التعاون الفرنسي معه توقف... وقد اشتكى من صناديق دعم وشروطها، لأنها تفرض تبعية أفلام السينمائيين لتمويل الشمال، وهي أفلام تحت الطلب لذا تتعرض سيناريوهات الأفارقة للتغيير لتلائم شروط الممول.

نتيجة تشبثه بحريته الإبداعية تأخر إنجاز فيلمه الجديد، وبعد خمس سنوات من البحث اتصل بمدير المركز السينمائي المغربي فاستدعاه لإنجاز مونتاج فيلمه في المغرب.

وفي هذا الباب كشف إسكوفاري عن استفادة السينمائيين الماليين من تعاون في إنتاج الأفلام ومن إرسال متدربين ماليين مغربي... وأكد أن أكثر من 300 نيغاتيف للأفلام الأفريقية محفوظة في المغرب من التلف.

[للإشارة، في حوار مع المخرج السينمائي السنغالي أوسمان مباي خلال الدورة السابقة، أكد ان ثلاثة أرباع الأفلام الأفريقية تُتمّم في المختبرات المغربية، أي ما بعد الإنتاج Post production ، وللتوثيق فإن أول تعاون مغربي في إنتاج مشترك مع بلد أفريقي جرى في 1983، وقد وصل الآن إلى 26 فيلما ].

ختاما تمنى إسكوفاري أن تأخذ الكثير من الدول المغرب كنموذج وتوقع أن تكون مصر أكثر تعاونا مع أفريقيا. وعبر ASKOFARE عن خوفه من أن يتولى بيروقراطي ذات يوم إدارة المركز السينمائي المغربي، مما سيحرم السينمائيين الأفارقة من مساعدة مبنية على رؤية بعيدة المدى، واعتبر أن مهرجان خريبكة للسينما الأفريقية هو دليل على بعد نظر وطالب باستقلال الشاشة الأفريقية.

في المناقشة شرح المخرج التونسي فريد بوغدير أثر التمويل الشمالي على الرؤية الإخراجية للأفارقة لإنتاج سينما تابعة وcinéma formaté . وأضاف:

لإرضاء الممولين الغربيين، ترك السينمائيون الأفارقة الوضع السوسيو اقتصادي لبلدانهم وركزوا على السحر والعجائب والارواح التي تحل في الأشجار... وهو ما سيسعد المتفرج والممول الغربي.

[يبدو أن بوغدير هو نفسه ضحية هذا وإلا ما معنى تصوير الحمام الشعبي بكثرة؟]

حينها كان النقاش قد بدأ بتقديم جردة حساب للتعاون السينمائي الفرنسي مع الأفارقة، قال الصايل إن كل صندوق الدعم الفرنسي الموجه للخارج لا يساوي ميزانية إنتاج فيلم فرنسي واحد متوسط... وقد ذكّر أحد المتدخلين ساخرا من إنشاء صندوق فرانكفوني لدعم الأفلام في مهرجان كان 2010. كم فيه؟ ولا اورو واحد... إنه صندوق فقط...

تحدث فريد بوغدير عن مشاكل المخرج السنغالي عصمان سامبين مع الممولين الفرنسيين، صور فيلما عن فرنسيين يذبحون فيه أفارقة فرفض في كان [لم يكن رشيد بوشارب الأول إذن في فيلم الخارجون عن القانون]، عندما يذهب عصمان إلى مهرجان كان، ولا يكون لديه فيلم مشارك، يرفض ضيافة المهرجان ويستأجر غرفة في فندق... في السينما ليس هناك غني وفقير، هناك سينمائي فنان أو لا... السينما فن ديموقراطي... [بينما كان بوغدير يتحدث كان مصور TV 5 يمد ساقيه واحدة على واحدة في موقف دال. ].

ما الخيار: التبعية للممول الأجنبي أو الانقراض؟

دون دعم ستنقرض السينما الأفريقية لتبقى صور هوليود مسيطرة إلى الأبد على الوجدان والمخيلة الأفريقية... هذا تشخيص قاسي للوضع السينمائي الأفريقي، على صعيد التمويل وعلى صعيد الإبداع... وقد توالت المعلومات عن الوضع:

- الفيلم الذي كان من أفضل ما تصدره مصر... يتدهور [ملحوظة: صارت أفلام أرض الكنانة كلها عشوائيات، يريد المخرجون تقليد هي فوضى ليوسف شاهين دون ان يملكوا حسه السياسي، آخر نسخة رأيتها هي فيلم "الفرح" من إخراج سامح عبد العزيز. المعلومات بين معقوفتين لم ترد في الندوة.]

- فقدت مصر موقعها الريادي في تزويد العالم العربي بالأفلام والمسلسلات.

- يجب أن يكون السوق الداخلي قادرا على تمويل الأفلام. السوق الداخلي هو ضمانة الفيلم.

- جل الأفلام تصمم خصيصا للمتفرج المحلي لذا لا تباع في الخارج (لم يحقق فيلم كازانيغرا إلا 5000دخول في فرنسا).

- انتقد الصايل التعامل الانتهازي للقطاع الخاص المغربي مع الإنتاج السينمائي، لأنه يريد خوصصة الأرباح وتعميم الخسائر وأكد "نحن في وضعية أكثر من متشائمة".

- مخرجون أفارقة كبار لا يقدمون إلا فيلما واحدا كل سبع سنوات.

- هناك 350 قاعة سينمائية في جنوب إفريقيا، 250 في مصر، 70 في المغرب، 8 في بوركينا فاصو، 10 في تونس، 8 في الجزائر...

- القاعات السينمائية في قارة أفريقيا أقل من دولة إسبانيا.

- لم ينتج فيلم طويل في السينغال منذ أربع سنوات بكل ما لذلك من أثر على الممثلين والمصورين...

خيم صمت رهيب على القاعة، عَلا القلق وجوه السينمائيين الأفارقة... كيف سيستمرون في الإبداع في ظروف قاهرة؟...

كنت أراقب حركة الشفاه والنظرات... وطريقة جلوس المصور الفرنسي... في لحظة وجدت نفسي على وشك البكاء...

بناء على هذه المعطيات، يستخلص الصايل، أدرك السينمائيون أن عليهم الضغط لكي لا يبقوا رهائن التمويل الشمالي... وأكد أنه دون تعاون جنوب جنوب ستنقرض السينما الأفريقية

يقترح أمرين:

أولا: تكوين كتاب سينمائيين كبار بهدف أن تقدم البلدان الأفريقية أفلاما ممتازة كل سبع سنوان، بهدف أن يقدم المغرب فيلما جيدا كل ثماني سنوات، فيلم قابل للعرض montrable. وأوضح أنه لكي نحصل على سينمائي كبير يجب أن نجرب ونخطئ وأن يشتغل سينمائيون كثيرون لأننا لا نعرف من البداية من هو الأفضل.

ثانيا: يجب أن يكون العمل جماعيا، وأكد: جماعيا، سننتج وسنستمر، لا يمكن أن نستمر فرادى... وأوضح: "المغرب لا يعطي دروسا لأحد... المغرب بلد أفريقي على كل المستويات، ليس على المستوى الجغرافي فقط، بل على مستوى الثقافة والموسيقى ولون الجلد المختلط... تعاون المغرب مع أفريقيا ليس اختيار إنه ضرورة... ليس لدينا خيار إلا التقاسم، التقاسم والتضامن."

لقد سلطت الندوة الضوء على موضوع مهم جدا، سيضمن أن التأثير المغربي في إفريقيا لن يقتصر على الزاوية التيجانية، بل سيشمل الثقافة ككل.
خريبكة - محمد بنعزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aflcine.ahlamontada.com
 
كيف ستتحرر الشاشة الأفريقية؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الاخوين لوميير للسينما :: الفئة الأولى :: جديد أخبار الفن السابع المغربي-
انتقل الى: