جمعية الاخوين لوميير للسينما

Association Frères Lumière du Cinéma
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 مصــادر السيناريو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 608
تاريخ التسجيل : 23/11/2007

مُساهمةموضوع: مصــادر السيناريو   السبت ديسمبر 01, 2007 12:44 pm

منقول عن المدرسة العربية للسينما والتلفزيون
بادئ ذي بدء في حديثنا عن كتابة القصة السينمائية يجب أن نعلم بأنه لا جديد على الأرض وهناك قول مأثور يقول "لا جديد تحت الشمس".وعلى ذلك فيجب على الكاتب – في رحلة بحثه عن الأفكار السينمائية – أن يستلهمها من مصادر خارجية .. وقلما نجد من قام بتأسيس فكرة من لا شيء .والمصادر التي يستقي منها الكاتب فكرته كثيرة ومتنوعة وتظهر موهبة الكاتب في اختيار المصدر ثم الفكرة ثم تطويرها من خلال وجهة نظره الخاصة، وإضافة أبعاد جديدة لها مصداقاً للقول الشائع "بأن نبدأ من حيث انتهى الأولون".والفيلم الروائي كما نعلم يعتمد على القصة السينمائية , وهي بدورها تعتمد على الأفكار المختارة والمنتقاة من عدة مصادر متنوعة ، وسوف نتناولها بالتفصيل فيما يلي :
أولاً : الأعمـال الأدبية

وهي تعتبر من أهم المصادر التي يستلهم منها كاتب السيناريو أفكاره السينمائية. وتتنوع الأعمال الأدبية ما بين القصة القصيرة , أو الرواية الطويلة , أو النص الأدبي ,أو المسرحي , أو المقالات الأدبية الصغيرة.وأهم ما يصادف الكاتب عند إعداد سيناريو عن قصة أدبية أو رواية هو مشكلة الإختيار .. إختيار ماذا يأخذ منها وماذا يترك وكذلك ماذا يضيف وماذا يحذف.. وغالبا ما تكون المشكلة الرئيسية أمامه هي الشكل الأدبي البحت للقصة، (الشكل البنائي والأسلوبي). فلا يوجد وجه للمقارنة بين النص الأدبي والنص السينمائي، فالنص الأدبي يعتمد على استخدام الألفاظ في التعبير عن الأفكار والأحداث والوصف وكل شيء، كما للكاتب الروائي حرية خالصة في وضع أفكاره باستخدام ما شاء من الأوصاف والأفعال اللفظية. أما الكاتب السينمائي فهو مضطر إلى استخدام الصورة والحركة والصوت، وعليه أن يحول صفحات من الوصف اللفظي للمشاعر والأفكار إلى صورة متحركة حية.

وقد سئل نجيب محفوظ عن رأيه في مدى تعبير الأفلام المأخوذة عن رواياته عن أفكاره، فقال إن تحويل العمل الأدبي إلى سينما معناه أنه الآن يعبر عن صناع الفيلم وأفكارهم، لا عن أفكاره هو. ومن ثم فإن كاتب السيناريو، وإن استلهم أفكاره من نص أدبي، فهو لا يعتبر مجرد تابع لمؤلف النص يلتزم بحذافير قصته ولا يخرج عنها، وإنما له أن يستخدم ما شاء من الأفكار والصور المعبرة في إطار الشكل السينمائي.
وعلى ذلك فيجب على الكاتب أن يقرأ العمل الأدبي بعقل مفتوح ويرى ما الذي يستهويه منه ويدون ملاحظاته وانطباعاته ويعاود القراءة مرة أخرى ويصحح ويحذف ويضيف لما كتبه. وعند الاطمئنان تماماً يقفل صفحات العمل الأدبي ولا يفتحها مرة أخرى كيلا تصبح رقيباً يعرقل خطواته وتحد من حريته، فليس على الكاتب أن يلتزم بالنص الأدبي وإنما يجب أن يلتزم بما أعجبه واستهواه، وما وجده مساعدا في الخروج بصورة معبرة وفيلم جيد، سواء كان ذلك في البناء القصصي أو الشخصيات أو المضمون أو البيئة أو الحوار.
تمصير القصص الروائية الأجنبية:
قد يختار الكاتب عملاً أدبياً أجنبياً ويقوم بتحويله إلى نص عربي بالعامية المصرية، وهو ما يطلق عليه "تمصير" العمل الأدبي الأجنبي. والتحويل هنا لا يكون فقط بتغيير أسماء الأبطال وأماكن أحداث القصة، وانما باختيار الزمن المناسب للقصة وتغيير الأحداث الدرامية التي قد لا تتفق مع العادات والتقاليد المحلية.

ثانياً: التاريخ:
يقول نابليون: "تعرف الأمم من تاريخها"، وقد تميزت مصر بتاريخ طويل ملئ بالأحداث السعيدة والأحداث السيئة .. لحظات الفوز وانكسارات الهزيمة .. ثورات وأعمال بطولية .. قصص من الفداء وقصص من الغدر والخيانة، وهذا يعطي للكاتب مادة دسمة في رحلة بحثه عن الفكرة عبر التاريخ المصري ويعطيه مجالاً أكبر في الاختيار.ويتحتم على الكاتب أن يجمع معلومات عن الزمان والمكان والأحداث ويبحث في المراجع والكتب للوقوف على الصورة الكاملة للحدث.وبالرغم من أن الأحداث التاريخية معروفة ومدونة بكل تفصيلاتها، إلا أن الكاتب قد يستطيع أن يعطي لها أبعاداً مختلفة حسب رؤيته الشخصية للحدث وحسب المنظور الذي يعالج الكاتب من خلاله هذا الحدث.
القيود التي توضع على الكاتب عند الاقتباس من الأحداث التاريخية :
ليست هناك قيود على الإبداع، ويمكن للكاتب أن يضيف أو يحذف ما قد يحس بأنه يخدم حبكته الفنية أو قصته السينمائية بشرط ألا يؤثر ذلك على منطقية الأحداث وتسلسلها – بمعنى أن الكاتب لا يستطيع تغيير التاريخ وإنما يمكن أن يركز في الحدث التاريخي على جزئية صغيرة ويبرزها دون النقل الصريح للأحداث التاريخية فقط . كما يمكن للكاتب أن يستعين بالأحداث التاريخية كأساس يبني عليه قصته التي يعالج فيها مشاكل الوقت الحالي وذلك مصداقاً للقول المأثور بأن "التاريخ يعيد نفسه".
ثالثا: الأسطورة:
الأساطير من المصادر الهامة للإبداع السينمائي، فهي تحوي الكثير من الأنماط الأساسية التي يعتمد عليها فن القص، مثل نمط الحب (قيس وليلى، روميو وجولييت)، نمط العودة (سنوحي)، نمط الانتقام (أوديب)، إلخ. بالإضافة إلى ما نجده فيها من خيال غني خصب، واحتوائها على إمكانية للولوج إلى مناطق رائعة من الإبداع. وربما تكون الأساطير غير واقعية، إلا أنها ترضي أذواق ومشاعر الكثيرين، فهي القصص التي نشأت عليها البشرية، ويميل الإنسان إلى استعادتها مرات حتى لو لم يصدقها.
ومن ناحية أخرى، يمكن أن يكون ما يبتدعه الكاتب من خياله له أصل قديم مأخوذ عن حوادث خرافية أو أساطير أو ملاحم توارثتها الأجيال .. مثل قصص آلهة الفراعنة أو أساطير بدء الخليقة وما شابه ذلك. وقد يستلهمه الكاتب في قصص متميزة مليئة بالرموز الهامة التي تشير إلى قضايا وأفكار عصرية. ويلجأ بعض الكتاب إلى تضمين الكثير من الأفكار التي يريدون قولها في الأساطير التي يمكن توسيع قماشتها لتتضمن الكثير.
رابعا: الأحداث العامة:
وهي الأحداث التي تنشر بالصحف اليومية والمجلات أو في الأخبار التليفزيونية , وهنا يكون على الكاتب أن يطلع على كل الأخبار والأحداث العامة أولاً بأول لكي يكون مواكبا للتطورات المؤثرة على مجتمعه. والأحداث العامة هي التي لا تخص أشخاصا بعينهم وإنما تحدث للمجتمع كله وتؤثر عليه، مثل الكوارث الطبيعية أو الاقتصادية أو الأحداث السياسية الهامة... وكذلك الأحداث الاجتماعية كصدور قوانين تعالج مسائل اجتماعية وغير ذلك.وهنا تكون مساحة الإبداع أكبر بالنسبة للكاتب فهو لا يعتمد في فكرته على الحدث فقط وإنما على رؤية المجتمع لذلك الحدث وتقبله له وتأثيره عليه.فإذا أخذنا مثالا زلزال القاهرة في التسعينيات , فيمكن للكاتب استغلال هذا الحدث العام في استنباط فكرة رئيسية تبني عليها عدة أفكار فرعية تمثل انطباعات وآراء عن هذا الحدث وتأثيراته على مجموعة من أفراد المجتمع.
خامسا: المشاهدات اليومية المعاشة:
من أهم سمات كاتب السيناريو قوة الملاحظة وقوة منطق التحليل .. ولذلك فإن الكاتب يستطيع استلهام أفكاره من مشاهداته اليومية أو الأحداث الخاصة به .. على أن يحاول التجرد من مشاعره الخاصة قدر الإمكان لأن حكمه في هذه الحالة سيكون مختلفاً عن حكم العامة من الناس.وعليه أن يقترب من موقع الأحداث ـ إذا كان حاضراً لها ـ وأن يسمع وجهات نظر المحيطين بالحدث ويراقب ردود أفعالهم ويقوم بتحليل تلك المشاهدات وتدوينها بعد ذلك.
ويفضل أن يدون الكاتب ـ في نوتة أو كشكول ـ بعضاً من مشاهداته اليومية أو الأحداث التي يعيشها أو كل ما يلفت نظره من غريب وطريف وذلك دون ترتيب أو تبويب أو اختيار.. ومع الزمن سيصبح لدى الكاتب أكثر من نوتة أو كشكول وعليه أن يقلب صفحاتها ويقرأ ما بها بين الحين والآخر، وسيجد فيها ذخيرة هائلة تفيده في عمله، وقد يجد نواة تصلح لعمل سينمائي جيد.

سادسا: االتجارب الذاتية:

يمكن الاقتباس من الحياة الخاصة للكاتب، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أنه مهما كان الحدث الشخصي في حياة الكاتب هاماً بالنسبة له فليس بالضرورة أن يكون هاماً لجمهور الناس، وعلى ذلك فالاقتباس من الحياة الشخصية للكاتب يجب أن يشمل ما يراه مؤثراً في المجتمع دون الانغماس في تفصيلات خاصة لا يرى أهميتها سوى الكاتب نفسه. ولابد أن تكتب التجربة الشخصية بحياد كامل، مع مراعاة الموضوعية وإظهار وجهات النظر المخالفة له.

سابعا: الخيال والفانتازيا :

قد تكون الأفكار خيالية وخارجة عن المألوف، وهو ما نسميه بالفانتازيا. ويمكن أن يحتوي هذا المصدر الكثير من الأفكار الرائعة والمختلفة، ومن هذا النوع أفلام مثل طرزان، ولكن أيضا يمكن أن يكون الخيال شديد الاقتراب من الواقع حتى يمكن أن يصدقه المتفرج. وبعض أفكار الفانتازيا تستمد من أصول واقعية أو تاريخية أو أسطورية، مع تطويرها وإدخال الخيال إليها بشكل يبعدها عن الأصل الذي استمدت منه.

وقد يكون الخيال علمياً وهو ما يبتدعه الكاتب معتمدا على أصل علمي موجود بالفعل وما يتخيله الكاتب من تطور يحدث لهذا الشئ.. مثل التطور في تكنولوجيا الحاسب الآلي التي تستغل في أفلام الفضاء وحرب الكواكب وما شابهها. ولكي تصل أفلام الخيال العلمي إلى المصداقية، تحتاج لكاتب على إلمام علمي حقيقي بالموضوعات التي يتناولها.

وقد يكون الخيال مزيجاً من الاثنين .. فالأصل العلمي موجود إلا أن التطور الذي يبتدعه الكاتب يكون خياليا.. مثل أفلام العودة بالزمن , أو السفر إلى المستقبل وما إلى ذلك.
وقد يبتدع الكاتب فكرة خيالية (فانتازيا) وهي الفكرة التي تعتمد على المبالغة الشديدة جدا، والتي ليس لها مثيل من حوادث وأشياء حقيقية تحدث في مجتمعنا .. مثل أفلام تصور معاناة الشعوب من حكامهم بشكل خيالي يخرج عن الحد الطبيعي. ويراعى الكاتب هنا تبرير ما يحدث من خيال بالشكل الذي يجعل جمهور المشاهدين يصدق ما يحدث ويعتبره حقيقياً.

ثامنا: مصادر أخرى:
"فاتت جنبنا أنا وهو .. وضحكت لنا أنا وهو .. أعرف منين أنها قصداني أنا مش هو..."

مطلع أغنية للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ .. يتضح فيها الجانب التصويري أكثر من الجانب الأدبي الساكن. فقد تحتوي الأغنية أو القصيدة الشعرية على أحداث درامية وجوانب تصويرية يستلهم منها الكاتب أفكاره السينمائية.

وقد تأتي الفكرة من مثل شعبي أو سيره شعبية "اقلب القدرة على فمها تطلع البنت لأمها"، وهو مثل شعبي قامت عليه عدة أفلام سينمائية ووجد فيه كتاب كثيرون مادة غنية بالأفكار.

ولم تنته بعد مصادر الاقتباس .. فالحلم إذا جاء للكاتب قد يكون ملهماً .. والمكان الغريب قد يوحي بفكرة .. والأسم الطريف قد يكون كذلك.

وفي النهاية يكون على الكاتب ـ بعد اختياره للفكرة من أحد المصادر السابقة أو غيرها ـ أن يطورها وينقيها من الشوائب ويضيف ويحذف منها ما يكفل الموضوعية والتسلسل المنطقي حتى يصل بها الى صورتها النهائية التي تجعله يستطيع إيهام جمهور المشاهدين بتصديق ما يحدث أمامهم والتأثر به.
هذه المادة كتبها صديق المدرسة عمرو الجوهري من الإسكندرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aflcine.ahlamontada.com
الحر الأبي



المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 04/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مصــادر السيناريو   الخميس يونيو 05, 2008 5:16 pm



أشكرك جزيل الشكر على ماقمت به من إبداع رائع ومميز
تقبل تحياتي وتقديري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مصــادر السيناريو
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الاخوين لوميير للسينما :: الفئة الأولى :: تعريف السيناريو-
انتقل الى: