جمعية الاخوين لوميير للسينما

Association Frères Lumière du Cinéma
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م.ت.بحرية

avatar

المساهمات : 253
تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج3   الأحد ديسمبر 09, 2007 4:38 am

التمثيل - في أحد أشكاله، ولا نقول جوهره - تعبير عن الذات . وكل تعبير هو، بصورة أو بأخرى، تنفيس أو تطهير.
لكي تمثل - وفق هذا المنظور - عليك أن تعرف نفسك أولاً، وأن تكون راغباً في كشفها، أي تعريتها، هذه العملية تقتضي تجسيد الذوات الكامنة في الداخل. بعض الممثلين يشعرون بأن في دواخلهم أشياء غامضة وغير مستكشفة، ولا يمكن الكشف عنها أو البوح بها إلا من خلال التمثيل. عبر هذه الوسيلة تتم تعرية الأحاسيس التي لا يستطيع الممثل أن يفصح عنها في حياته الواقعية:
ليندسي كروز: (التمثيل هو فن البوح عن الذات، الكشف عن الذات، لذا فإنك لا تحتاج فقط إلى المهارة لكي تمثل، بل تحتاج أيضاً أن تعرف نفسك لكي تكشف نفسك. هذا يتطلب نضوجاً حقيقياً.
هيلين ميرين: (في بداية اشتغالي بالفن، في المجال التمثيلي، كنت أرغب أن أكون مثل اليك جينيس.. أن أكون قادرة على انتحال ذوات مصقولة، مدهشة، وأن أغي`ر مظهري كلياً بإشارة من إصبع أو رف`ة هدب. الآن صرت أؤمن بأن التمثيل ينبع من كشف ما يوجد بداخلك وليس بارتداء أقنعة.
جون تارتور: ( التمثيل العظيم له علاقة بكشف الذات. لكن كيف يتم ذلك؟ لا أعرف، ولا أريد أن أعرف.
بول نيومان: (حين تمثل، تكون مكشوفاً.. إنه أشبه بالتعر`ي)
جان بيير ليو: (التمثيل يقتضي منك أن تحفر عميقاً داخل ذاتك. أن تكون ممثلاً يعني أن تكون أشبه بعالم آثار.
روبرت كارلايل: (التمثيل، بالنسبة لي، رحلة لاكتشاف الذات.. الذهاب إلى المدفع وسبر الأوضاع، الحالات، الاحتمالات، الناس، والشخصيات التي هي قريبة إلى نفسي أو ربما لا تكون كذلك. عبر الذهاب إلى هناك واختبار أولئك الأفراد المختلفين وحالاتهم، أتمك`ن من التكي`ف والنمو ككائن بشري. التمثيل، إذن، جزء أساسي لما أكونه.
***
لكن هذا المفهوم - التعبير عن الذات - يصبح عرضة للارتياب والاستجواب عندما يصطدم بمفهوم متعارض جذرياً يري في التمثيل هروباً من الذات أو من الواقع أو كليهما.
أليك جينيس: (المرء يصبح ممثلاً لكي يهرب من نفسه)
جيرمي آيرونز : (أحياناً أظن أن التمثيل هو هروب من ذلك الشيء، غير المكتوب في شكل سيناريو، والذي يدعي الحياة)
ايزابيل أوبير: (التمثيل بالنسبة لي شكل من أشكال الهروب من الواقع. وقيامي بدور جديد يمنعني من التفكير في هويتي، في من أكون. إنه يلهيني عن التساؤل البغيض الذي لا يرحم، حين أتطلع إلى المرآة وأسأل نفسي: ايزابيل أوبير.. من أنت؟)
ربما يكون هذا الهروب نابعاً من الإحساس بالخواء الداخلي والافتقار إلى النضوج. .
وفق تعبير مارشيلو ماستروياني الذي يقول:
(الممثلون يشعرون بنوع من الخواء داخل ذواتهم، وإلا فكيف نفسر حاجتهم لأن يعيشوا حياة أفراد آخرين؟ أظن أن الممثلين يجدون ذواتهم الخاصة ضعيفة وألوانهم باهتة، لذلك فهم يحاولون إخفاء ذلك بارتداء الأقنعة، بالظهور في هيئة أكثر سحراً وذكاءً وغموضاً..
وكل هذا يدل على الافتقار إلى النضوج..
لكن التمثيل، في شكله الأنقى والأكثر شمولية، هو انتحال لهوية ما. لهيئة وطاقة ذوات أخري. التمثيل هو تعبير عن حاجة عميقة لتغيير المظهر أو الشكل الخارجي.
والممثل في حالة بحث لا نهائي عن (الآخر... عن ذات جديدة يكونها. إنه ممسوس بالذوات الأخرى، بالشخصيات التي ينتحلها وتلك التي يرغب في انتحالها.
إنه يدمج نفسه في حياة متخيلة ومرك`بة، وهو لا يعيش إلا في الدور، بدونه يضيع.
قال المخرج الفرنسي. برتران بلير عن جيرار ديبارديو: (إنه لا يعرف من يكون حتى يمثل دوراً.. وقال المخرج والكاتب بول شرادر عن دي نيرو: (إنه لا يوجد إلا حين يكون في جلد شخص آخر.. أو كما قال عنه المخرج جون هانكوك: (دي نيرو، مثل العديد من الممثلين، لا يكشف نفسه إلا حين يرتدي قناعاً..ولعل ما يعز`ز هذه الملاحظات، شكوى العديد من الصحفيين من افتقار دي نير، و إلى الفصاحة وعجزه عن التعبير عن أفكاره وآرائه بوضوح في المقابلات والمؤتمرات الصحفية، وهذا يتعارض كلياً مع حضوره القوي على الشاشة وتألقه أمام الكاميرا.
لكن ما هو الباعث الذي يحث الكائن البشري على انتحال هيئة ومظهر كائن بشري آخر؟
من الجلي أنه الهروب والكشف.. إنه يهرب من ذاته ليكتشفها في ذات أخري. في التمثيل يكمن الهروب والكشف في آن. الرغبة في إخفاء الذات وكشفها موجودة دائماً عند الممثل، وهما يحدثان في وقت متزامن.
يقول وارن بيتي: (دائماً أجد صعوبة في إنشاء ذاتي، وأشعر بالضيق والقلق، لكن في التمثيل ثمة دائماً الرغبة في الإخفاء والرغبة في الإفشاء أو الكشف.. وهما يحدثان معاً وفي آن واحد..
***
هل التمثيل محض احتيال .. كما يزعم مارلون براندو في لحظات يأسه أو ضجره من التمثيل؟
هل هو كذب.. كما يقول لورنس أوليفييه في كتابه اعترافات ممثل : سيرة ذاتية حين يتساءل: (ما التمثيل إن لم يكن كذباً، وما التمثيل الجيد إن لم يكن كذباً مقنعاً.
بالنسبة لبراندو، فإن المخرج فرانسيس كوبولا - في لقاء له مع كابيه دو سينما - يفسر موقفه على النحو التالي: (براندو مزيج خاص قائم بذاته. إنه بالفعل عنصر ممتاز. في البداية يظهر لك لامبالياً إلا أنه بمجرد المباشرة بالعمل يصبح جدياً إلى أبعد حد.
بمعني أنه يستوعب السينما على مزاجه ويعتبرها بالدرجة الأولي استثماراً مربحاً، تدفع له ما يرضيه فيأتي إليك وينف`ذ كل ما تطلبه منه.. وهذا راجع إلى إحساسه العميق بعدم أهمية السينما كفن وأن العملية كلها مجرد مزحة لكسب المال فقط. لكنك إذا تحدثت مطولاً إلى براندو فسوف تكتشف لديه أشياء كثيرة تستحق الاهتمام..
والآن، هل الممثل يكذب حقاً حين يمثل؟
في الواقع، كل فرد يمثل في حياته اليومية،. في واقعه المعاش. إنه لا يكون (نفسه.
دائماً، بل ينتحل ذواتاً أخري، أو بالأحرى هويات أخري، حسب علاقته بالمحيط، سواء في حياته العائلية أو في العمل أو مع أصدقائه. إنه يمثل الحزن أو الفرح، يتظاهر بالمرض لسبب ما، يكذب ويحاول إقناع الآخر بأنه صادق.. مع ذلك،. فإن هذا الفرد لا يعتبر نفسه ممثلاً.
يقول أورسون ويلز: (كل شخص في العالم هو ممثل، كل ما نفعله هو ضرب من الأداء. مع ذلك، فإن الممثل -= الذي مهنته أن يمثل، هو شيء آخر.. كائن مختلف..
إذن ما الفرق بين التمثيل والكذب؟
الفرق أننا- كأفراد - لا نمثل حباً في التمثيل بل رغبةً في التملص من مسؤوليات معينة، من مواقف محرجة، من ورطات ومآزق متنوعة.. بالتالي، نحن لا نحتاج إلى جمهور. بينما الممثل يفعل ذلك للوصول إلى نتائج محددة: كسب المال أو إحراز الشهرة أو نيل الإعجاب أو انتزاع اعتراف الآخرين به أو الرغبة في الاتصال بالآخرين والتعبير عن الذات.. لذلك هو يحتاج إلى جمهور.
لهذا السبب يعترض كلاوس كينسكي وغيره على مفهوم (التمثيل. نظراً لاتصاله، بطريقة ما، بمفاهيم الكذب والتظاهر. فالتمثيل، في أحد مظاهره، هو فعل تظاهر.. تظاهر بعاطفة ما، بانفعال ما، بحركة ما. لكنه يتخطى التظاهر الخارجي، السطحي، الزائف، عن طريق إحساس الممثل العميق بما يفعله ويعب`ر عنه لكي يصل إلى أعلي درجات الصدق والإقناع بحيث يشعر جمهوره بأن ما يفعله حقيقي. وهو في هذا يختلف عن الطفل إلى يلجأ إلى التمثيل حين يرغب في التظاهر بشيء. والاختلاف يكمن في درجة الإحساس، فالطفل لا يحس بالشيء وإنما يتخذه كوسيلة، بينما المثل يحس به بعمق. التمثيل هو أن تؤدي بصدق ضمن حالات تخيلية، والممثل يفعل ذلك من أجل إثارة مشاعر جمهوره وتغذية مخيلته.
***
هناك تعريفات أخري، أو مفاهيم أخري، لماهية التمثيل نوردها لعلها تضيء جوانب أخري من هذا الفن في المجال التعريفي..
جون كازافيتيس: (التمثيل هو امتداد للحياة. حين تكون قادراً على أن تؤدي في الحياة، فسوف تكون قادراً على أن تؤدي على الشاشة..
آل باشينو: (التمثيل عمل شاق، إنه منشط ويزو`دك بالطاقة حيناً، ويسب`ب لك الوهن حيناً. إنه عمل طفولي لكيبهج.اً مسؤول. إنه يضيء، يثري، يبهج .. لكنه أيضاً عمل رتيب، شاذ، شيطاني.
مارشيلو ماستروياني: (التمثيل لعبة أمارس مهنة التمثيل كما لو أمارس لعبة رائعة. التمثيل أفضل منصغار. الحب لأن من المسكر حقاً انتحال مظهر ومواقف وسيكولوجية شخص آخر. ذلك ما يفعله الأطفال. إنها أقدم لعبة.. أول لعبة.. اخترعناها ونحن صغار .
هيلين ميرين: (التمثيل يعني أن تضع نفسك ضمن مشاكل الشخصية الإنسانية، وأن تري نفسك على نحو واضح قدر الإمكان. إنه ليس النظر إلى نفسك على نحو أناني بل النظر إلى نفسك ككائن إنساني.
هارفي كايتل: (التمثيل ضرب من الصلاة.. إنه يتجه نحو مادون الوعي، نحو الروح..
كلاوس ماريا براندور: (البعض يقول أن التمثيل ينبع من القلب، من الداخل، لا أعارض ذلك، لكنني أيضاً أعتقد بأنه يتصل بالكثير من التفكير والمعرفة..
جيسيكا لانج: (التمثيل، مثل أي مهنة، هو تراكم للمعرفة والتجربة.
لماذا التمثيل؟
ما هي الحاجة العميق التي يشعرها المرء للتمثيل؟ ما هو الدافع السيكولوجي وراء هذه الحاجة؟
يقول كلاوس كينسكي: (أن تكون ممثلاً هو ضرب من ا لانتحار. كنت دائماً أحاول أن أفهم لماذا أنا ممثل. لكننا جميعاً نصل إلى قدرنا الخاص.. ذلك جارح ومعذ`ب. دائماً أقول أن روح من يسمي الممثل هي مجنونة ومريضة. إنه يصلب نفسه باستمرار وكلما مضي الوقت اشتد عذابه. وهو في كل خطوة يقتل نفسه المرة تلو الأخرى، لكنه ينسي عندما ينهمك من جديد في تجسيد شخصية ما. وهو يقوم بذلك حتى لو كان د رغبته، حتى لو ظل يعاني ويتألم. إن مهنة التمثيل شاقة ومؤلمة، لكنها حقيقتك أنت. حتماً هناك في العالم أشخاص يعانون ويتألمون أكثر منك، لكن في لحظة معايشتك - كممثل - للشخصيات التي تتأجج في أعماقك فإنك تمارس معاناتك الخاصة وتحقق وجودك.. إنها حقيقتك التي ربما تكرهها أحياناً، وربما تخاف منها أحياناً. إنها الحاجة إلى الدفء والحماية، والى الحب والاتصال..
ويقول جاك نيكلسون (ليست هناك مهنة شاقة ومتطلبة أكثر منن التمثيل، باستثناء القوات المسلحة. وحتى في الجيش نجد مرونة أكثر من مهنة التمثيل. إنهم باستمرار يخبرونك أين يجب أن تكون، وفي أي ساعة يجب أن تصحو من النوم. لا يهمهم إن ماتت أمك، فعليك أن تتواجد في الموقع في تمام الساعة الثالثة. مع ذلك فأنا لا أجيد فعل أي شيء غير التمثيل.. لقد وهبت حياتي لهذه المهنة..
والآن، ما هو الباعث الذي يدفع المرء لأن ينتحل هوية أخري وشخصية أخري، لأن يغير شكله الخارجي ويرتدي هيئة كائن متخيل؟
يقول مارشيلو ماستروياني: (أردت أن أكون محبوباً لدي الجمهور.. إن عروق كل ممثل تنبض بهذه الحاجة. أيضاً هناك الحاجة الاقتصادية.. حين يرفض الفرد أن يكبر، فتحة مكون أو عنصر قوي في شخصية يدفعه لأن يرغب في أن يصير ممثلاً. هذا لا يعني أن هذه الرغبة - في أن يكون ممثلاً. تتضمن بالضرورة عدم الاستعداد لأن يكبر. التمثيل يمنحك الفرصة لأن تلعب بدلاً من أن تعمل. والتمثيل، بالطبع، وسيلة مدهشة لشخص غير واثق من نفسه، غير واثق من أنه مثير للاهتمام بالنسبة للآخرين، لكي يجعل نفسه مثيراً للاهتمام أكثر. إنك تنتحل ذاتية شخص آخر، شخص يثير ويبهج الآخرين، شخص غيار مضجر مثلك أنت. ومثل كل الأطفال، أنت تريد أن تكون في مركز الأشياء.. وعمقياً، أظن أن كل الممثلين لديهم هذه السمة أو الصفة المميزة. عندما تمثل فإنك تخفي ذاتك الحقيقية خلف كل تلك الوجوه الأخرى التي تنتحلها. انك تدع الشخصية تحتلك لمدة ثلاثة شهور تقريباً، ووراء هذه الشخصية تشعر بالأمان، خاصة إذا كانت تمتلك حيوية أكثر، وضوحاً أكثر. وتحت ريش هذه الشخصية التي تؤديها، تختفي ذاتك الكئيبة.
ربما يشعر المرء بشخصيات لا تحصي، متباينة ومتناقضة في السلوك والتفكير والعواطف والمظهر، تتعايش في داخله وتتأجج رغبة في الانبعاث والبروز على السطح وممارسة كينونتها الخاصة. هذه الشخصيات كلها تشكل حقيقة المرء ذاته، بدونها قد لا يشعر أنه قادر على تحقيق وجوده.
يقول هنري فوندا: (إنك تصبح ممثلاً ربما لأن ثمة تعقيدات في ذاتك، والتي هي ليست عادية أو سوي`ة، وليست أشياء يسهل التعايش معها..
وتقول جنيفر جاسو لي: (لا بد أن هناك شيئاً في ذاتي احتاج إلى استجوابه أو إيجاده أو استخراجه، شيئاً لم أحلله. أدرك أن الكثيرين منا يوجد في داخلهم جانب مظلم تماماً..
ربما يلب`ي التمثيل الحاجة إلى الدفء والحماية والامتلاء الكثيرون من الممثلين يشعرون بالفراغ والوحدة بعد انتهائهم من التمثيل، ذلك أن أعماقهم تصبح خاوية أو مستنزفة.
من جهة أخري، لا بد أن المثل يتملكه خوف من العزلة لكي يتوق إلى الأضواء الساطعة ويرغب في أن يكون محور الاهتمام والرعاية، وأن يكون محبوباً. الظلام رفيق العزلة. من هنا تأتي الحاجة الملحة لأن يكون مرئياً، فالحجب ينفي وجوده. إنه شكل من أشكال الدفاع عن النفس. لكن الأضواء تعني أيضاً الشهرة والثراء والنجاح.. وهي مجالات مغوية وذات إشعاع خاص.
إيزابيل أوبير: (أعتقد أن شيئاً ما كان يدفعني نحو التمثيل، شيئاً لا شعوريا وغامضاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الاخوين لوميير للسينما :: الفئة الأولى :: تعريف الثمتيل-
انتقل الى: