جمعية الاخوين لوميير للسينما

Association Frères Lumière du Cinéma
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م.ت.بحرية

avatar

المساهمات : 253
تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج5   الأحد ديسمبر 09, 2007 4:42 am

التمثيل، حسب هارفي كاتيل، رحلة إلى الداخل لمعرفة الذات وفهم المشاعر والدوافع والقدرات. إنه يحتاج إلى امتلاك تلك القدرة على ارتياد وسبر وفهم والتعبير عن تلك الوفرة من الأحاسيس التي تحتدم بداخله. وقد اكتشف أنه من خلال التمثيل وحده يستطيع أن يفعل ذلك، أن يعب`ر عن ذاته، أن يجسد المشاعر والانفعالات التي لا تجد لها مخرجاً أو منفذاً إلا عبر التمثيل..
(السبب الذي جعلني أصير ممثلاً هو أن أقترب أكثر من فهم ذاتي، بواسطة التمثيل تمكنت من حل الكثير من الألغاز التي عزلتني عن مشاعري. لقد احتجت إلى فترة طويلة للتوصل إلى معرفة نفسي، لفهم من أكون، وهي العملية التي ما زلت أمارسها. كانت لدي شكوك والتي دائماً تأخذ الشكل نفسه: لا أستطيع فعل ذلك. لا أعرف كيف أفعل ذلك.. لم يكن بمقدوري أن أستخرج ما بالداخل، وكان يمكن لذلك أن يقتلني. لهذا السبب صرت ممثلاً، لكي أعبر عما أكونه. نحن جميعاً لدينا حاجة متأصلة لفعل ذلك. أن تكون ممثلاً يعني أن تكون مثل فان جوخ الذي كان يمتلك الشجاعة لمواجهة قلقه الخاص، أي مخاوفه وتعبه ووحدته وجوعه وشكوكه وعذاباته ومعاناته..
***
ربما يكمن الباعث للتمثيل،إضافة إلى ما ذكرناه، في إرضاء واشباع النزعة النرجسية عند الممثل أو الممثلة: أن يكون في البؤرة، مرئياً ومرغوباً فيه، وأن يثير الإعجاب . الإشباع النرجسي يستلزم نزوعاً استعراضياً. التمثيل لا يتحقق إلا عبر المواجهة مع الجمهور.. على نحو مباشر كما في المسرح، أو غير مباشر كما في السينما.. وإلا لاكتفى الممثل بالتمثيل أمام مجموعة صغيرة من الأقارب والأصدقاء، أو أمام نفسه عبر المرآة. انه بحاجة إلى استجاباتا، ردود فعل، إعجاب، تقدير، تعاطف، حب.
***
وقد يكون التمثيل الملجأ الوحيد الذي يوفر الحصانة والآن من أي نوازع تدميرية أو عدوانية ضد الذات والآخرين.
أنتوني هوبكنز: (أعتقد لو لم أصبح ممثلاً، لكنت الآن قاتلاًَ أو مصاباً باضطراب عقلي..
جو بانتوليانو: (كان أمامي أن أصبح لصاً أو مرو`ج مخدرات أو ممثلاً .. اخترت التمثيل..
جين مورو: . لو لم أصبح ممثلة، لصرت مجنونة..
لي مارفن : (الأفلام منحتني فرصة ارتكاب أشياء لو ارتكبتها في الحياة الواقعية لتعرضت إلى العقاب أوالسجن أو الإعدام.. هكذا، في الأفلام، كنت أسرف وأقتل ثم أستلم أجي وأمضي إلى البيت..
***
بالطبع هناك بواعث أخري للتمثيل..
جون تارتورو: (أمثل لكي أفاجئ نفسي..
فيليب نواريه: (أحب أن أدهش نفسي، أن استخرج ما هو مخبوء ومستتر..
جيرمي آيروز: (طموحي - كممثل - أن أفاجئ وأدهش الآخرين باستمرار..
دانييل أوهاكمان: (التمثيل بالنسبة لي جزء من الحياة. لو لم أؤد كل تلك الأدوار المختلفة لما توصلت إلى فهم نفسي بشكل أفضل. بفضل التمثيل أشعر أنني أكثر غني..
سوزان ساراندون: (التمثيل أرغمني أن أعيش الحياة بطريقة أوضح، بشغف أكثر.. أن أكون حاضرة في حياتي..
في أحوال أخري، يكون الدافع أو الحاجة إلى التمثيل غامضاً أو يصعب تفسيره..
يقول جين هاكمان : (الممثل يميل إلى نسيان الألم الذي يسببه صنع الفيلم..
ذلك أشبه بالحمل والولادة بالنسبة للمرأة.. ثمة شيء ما يجبرها على القيام بذلك واختبار الألم مرة أخري..
إن ما ذكرناه قد لا يفسر، بشكل شامل، حاجة المرء لأن يمثل، فحتماً هناك دوافع وبواعث أخري لا تقل أهمية، ويقتضي الأمر تحليلاً سيكولوجياً عميقاً، واستقصاءاً مركزاً وشمولياً، لتقديم صورة أكثر وضوحاً عن هذه الحياة أو الرغبة.
البدايات والتحولات
نعرف جميعاً أنت السينما بدأت صامتة، وظلت كذلك حوالي ثلاثين عاماً منذ اختراعها في أواخر القرن التاسع عشر. كانت الأفلام عبارة عن صور ثابتة سرعان ما تحركت، لكن الكاميرا كانت ساكنة تماماً، تصور ما يحدث أمامها على بعد مسافة، أو ما يفعله الممثلون لدي اقترابهم أو ابتعادهم عن الكاميرا الثابتة.
الممثل كان يؤدي، أو بالأحرى يشرح، حالته الشعورية في الحدث الميلودرامي غالباً من خلال الأداء الصامت البانتومايم، والإيماءات التي لا تُحصي، والانفعالات المبالغ فيها، والإفراط في تعابير الوجه. كان الممثل يغالى في استخدام الإيماءات، في اللحظات الحميمة ولي الحالات المشحونة بالانفعال، بالطريقة نفسها، دون تمييز ودن اختزال.. وغالباً ما تكون هذه الإيماءات عشوائية، مفرطة، وغير مدروسة.
في غياب الكلام وهيمنة الصمت، كانت الإيماءة هي اللغة السائدة والتي من خلالها يعب`ر المؤد`ي عن مشاعره وأفكاره، عن حالاته وانفعالاته، ومن خلالها يحاول الاتصال بالجمهور.. تماماً كما كان يحدث في المجتمعات البدائية قبل أن تسود اللغة المنطوقة، حيث كان أفرادها يتصلون ببعضهم من خلال لغة الحركة الجسد والإيماءات والإشارات.
مثل هذا الأداء، الذي كان سائداً في السنوات الأولي من نشوء السينما، كان مستمداً - كما استنتج بعض الباحثين - من التقاليد المسرحية في العصر الفيكتوري. لكن تنبغي الإشارة هنا إلى أن التمثيل السينمائي في علاقته بالمسرح، لم يستمد عناصره من مصدر واحد، بل تأثر بتقنيات وتعاليم عديدة ومختلفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج5
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الاخوين لوميير للسينما :: الفئة الأولى :: تعريف الثمتيل-
انتقل الى: