جمعية الاخوين لوميير للسينما

Association Frères Lumière du Cinéma
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م.ت.بحرية

avatar

المساهمات : 253
تاريخ التسجيل : 27/11/2007

مُساهمةموضوع: الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج6   الأحد ديسمبر 09, 2007 4:43 am

مع تحرك الكاميرا واقترابها من الممثل، ومع ابتكار اللقطة القريبة التي حولت كثافة الإيماءة إلى الوجه، ومع تحس`ن العدسات والطبقات الحساسة والإضاءة الداخلية، تطورت طرائق الأداء نوعاً ما، وصار الممثل يعتمد على وجهه وجسده في التعبير عن المشاعر أو الانفعالات الحميمة والخصوصية، مختزلاً الإيماءة بعض الشيء بحيث تبدو مدروسة أكثر، كما امتلك حرية أكبر في استخدام حركاته وأوضاعه البدنية.
إن قلة العروض المسرحية المنتظمة، آنذاك، إضافة إلى الأجور العالية التي كانت تدفعها شركات الإنتاج السينمائي قياساً إلى أجور المسرح، قد أدي إلى انتقال عدد من الممثلين المسرحيين إلى الوسط الجديد السينما. بعضهم كان انتقاله مؤقتاً، والبعض كان نهائياً. بعضهم أثري - إلى حد ما - المجال الأدائي في السينما، بينما تعامل البعض الآخر مع الموقع كما لو كان خشبة مسرح، دون أن يعي متطلبات الوسط الجديد وتقنياته المختلفة.
في الواقع، كان عدد من ممثلي المسرح العاملين في السينما، في بداياتها الصامتة، يشعرون بالخزي والخجل اعتقاداً منهم بأن العمل في السينما سوف يسيء إلى سمعتهم، حيث كانوا يعتبرون الأداء السينمائي أقل مرتبة وقيمة من الأداء المسرحي، بالتالي كانت تسعدهم وترضيهم حالة المجهولية التي فرضتها السينما على الممثلين آنذاك، فالجمهور يري وجوههم لكن لا يعرف أسماءهم، إذ لم تكن للممثلين في تلك الفترة أي مكانة أو اعتبار، ولم تكن أسماؤهم تظهر على الشاشة في بداية كل فيلم. الأفلام قصيرة وتُصنع خلال أسبوع تقريباً. والممثل يؤدي دوراً رئيسياً في فيلم، وفي أخر يظهر في دور ثانوي أو كومبارس. ولم يتغي`ر وضع الممثل هذا إلا في الأعوام التي تلت الحرب العالمية الأولي مع ولادة نظام النجوم.
التمثيل السينمائي لم يُنظر إليه بوصفه فناً كما هو الحال مع التمثيل المسرحي إلا بعد سنوات طويلة. الأخوان لومير الفرنسيان، في أفلامهما الأولي المصورة في أواخر القرن 19، استخدما أفرادا من العائلة لتأدية بعض الأدوار. وصانعوا الأفلام، الذين جاءوا بعدهما، أظهروا لامبالاة مماثلة تجاه حرفة التمثيل. أما الجمهور فقد شغفوا بالخدع البصرية والألاعيب بهلوانية ومشاهد الأكشن أكثر من اهتمامهم بالأداء.
كان الممثلون في فترة السينما الصامتة يتولون بأنفسهم اختيار أزياء شخصياتهم والإكسسوارات الخاصة بهم ووضع المكياج بأنفسهم. كانوا يصلون إلى الموقع دون سيناريو وبلا تعليمات بشأن ما يمكن أن يفعلوه في المشهد.
في مقالة للمثل المسرحي الإنجليزي شارلز جراهام نشرت في مجلة Sight and Sound خريف 1935 عن التمثيل في الأفلام سنة 1921، تحدث عن تجربته المريرة كممثل في السينما الأمريكية والإنجليزية وقال بأنه شارك في فيلم دون أن يعرف قصته أو حبكته أو طبيعة دوره، أو حتى عنوان الفيلم، وأشار إلى أن الممثل كان أشبه بالدمية..
شارلي شابلن، في مذكراته، أشار إلى تلك الفترة أيضاً قائلاً بأن المخرج - المنتج ماكس سينيت انتحى به جانباً في بداية مسيرته الفنية وقال له: ليس لدينا سيناريو..
نحن نحصل على الفكرة ثم نتابع التعاقب الطبيعي للأحداث حتى تقودنا إلى المطاردة.. والتي هي جوهر الكوميديا..
المخرج جريفيث كان أول من أبدي آراءً إيجابية، في تلك الفترة، حول التمثيل، وعن الخاصيات المميزة للتمثيل السينمائي، إذ رأي بأن التمثيل أمام الكاميرا يطرح تحديات خاصة به. إن جريفيث، بما كان يمتلكه من حس سينمائي متقدم وحس سردي متطور، قياساً إلى مخرجي تلك الفترة، قد تحري وسائل فنية جديدة لاقتراح، أو بالأحرى لخلق، استجابات ذاتية للشخصيات، عبر استخداماته الرائدة لحركة الكاميرا والقطع المتوازي واللقطات القريبة. ولأن الأفلام، حنذاك، كانت عبارة عن حكايات قصيرة، أو أحداث درامية عد`ة أو مأخوذة مباشرة من أعمال مسرحية، فقد كان هدف جريفيث تنقية البنية أو النسيج السردي الفج. لقد ساهمت ابتكاراته وتجديداته في توسيع نطاق التحديات أمام ممثلي السينما. في كتابها (الأفلام وجريفيث وأنا. قالت الممثلة ليليان جيش: (لقد تعلمت من جريفيث كيف أوظف جسدي ووجهي على نحو موضوعي لخلق التأثيرات الدرامية.. تماماً كما يوظف الرسام ألوانه على القماش..
مع مرور الوقت، صار التمثيل السينمائي إحترافاً، لكنه لم ينجح بعد في كسب الاحترام والتقدير حتى بعد أن تكرس كمهنة مربحة في العقد الثاني من بداية القرن العشرين.
منذ العام 1910 بدأت السينما الصامتة في خلق نجومها، باستقلال واعٍ ومقصود عن المسرح. عدد من هؤلاء النجوم والنجمات لم تكن لديهم سوي خبرةٍ بسيطةٍ في التمثيل المسرحي، لكن كانوا يمتلكون جاذبية آسرة استطاعت السينما أن تستثمرها، فصار الشكل والمظهر الجسماني يفوق المهارات الأدائية قيمة وأهمية.. وكانت هذه نقطة الانطلاق لنظام النجوم الذي سرعان ما سوف يتكر`س ويهيمن.
في العام 1929 نطقت السينما بعد اختراع معدات جديدة لتسجيل الصوت. وظهر تقيني` صوت، وإحداث تعديلات أساسية في آلات التصوير. وقد ساهم هذا في التأثير على أنماط الأداء، فالصوت قد مك`ن الممثل من الابتعاد عن البانتومايم والإيماءات المفرطة، لكن لم يشذ`ب الأداء من المبالغة بسبب وقوع السينما تحت تأثير الأداء المسرحي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الوجه والظل في التمثيل السينمائى ج6
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جمعية الاخوين لوميير للسينما :: الفئة الأولى :: تعريف الثمتيل-
انتقل الى: