طنجة: رشيد مرون [size=18]انتهت الممثلة المغربية منى فتو، اخيرا، من تصوير فيلم سينمائي جديد يحمل عنوان «طريق النساء»، من اخراج فريدة بورقية. ومن المنتظر أن يخرج الفيلم الى القاعات في يناير (كانون الثاني) المقبل. وهو يحكي قصة لقاء وصداقة بين امرأتين تلتقيان وتقومان بسفر مشترك من جنوب المغرب الى شماله، ويتضمن مغامرات متعددة. كما انتهت فتو من تصوير فيلم تلفزيوني اخر من اخراج عبد السلام كلاعي، وإنتاج القناة الثانية M2، وهو بعنوان «ماجدة»، وسيبث خلال شهر رمضان المقبل. وانتقدت النجمة المغربية المعروفة توجه بعض الصحف المحلية الى الافراط في الخوض في واقعة طلاقها من زوجها المخرج سعد الشرايبي، معتبرة ان الأمر «موضوع شخصي يهم ثلاثة أشخاص من بينهم طفل صغير، ولا يمكن لتدخل الآخرين، إلا ان يسيء لحالة الاستقرار التي يحتاجها هذا الطفل».
واضافت منى فتو، التي اشتهرت اثر ادائها لدور الزوجة الثانية المدللة والمتمردة في فيلم «البحث عن زوج امراتي»، انها نسيت هذا الموضوع وتفضل أن ينساه الناس والصحافة.
وعلقت فتو على محاولة المقارنة بين بعض أدوارها في أفلام مغربية تلعب فيها دور الزوجة السعيدة وبين حياتها الخاصة، التي انتهت بطلاق أثار الكثير من الاهتمام، لكون طرفيه ينتميان معا الى عالم الفن والسينما، وشاركا في أعمال كثيرة حول وضعية المرأة المغربية، بقولها: «أحب أن أفصل بين ما هو شخصي و ما هو فني. أما أدواري فصورت دائما نساء يعانين من ظروف الحياة، ففي فيلم «البحث عن زوج امراتي»، كنت زوجة متمردة، وفي «نساء ونساء» و«عطش»، مثلت دور امرأة تعاني. وأنا احرص دائما على لعب ادوار متنوعة ما أمكن، والشخصيات التي جسدتها على الشاشة من اختيار واقتراح المخرجين ولا علاقة لي بها، لذا يجب ان يفرق الناس بين الشخص والشخصية».
واعتبرت فتو، التي شاركت لأول مرة في عضوية لجنة التحكيم بالمهرجان السينمائي لطنجة المغربية، ان مهمتها الجديدة لن تجعلها تلبس قبعة الناقد السينمائي، لأنها غالبا ما تحتفظ بتلقائية المتفرج العادي لدى مشاهدتها للافلام والأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، وقالت في سياق تقييمها لوضعية وآفاق السينما المغربية والافلام الروائية الطويلة فيها: «هناك تطور من الناحية الكمية والنوعية، رغم اننا لا ننتج الا ما بين 10 و12 فيلما طويلا في العام، هناك تطور في التقنيات والمواضيع، وهناك موجة من الشباب لهم امكانيات ومواهب عالية، وأظن ان ثمة أمل واضح وقوي في الافق».
أحمد نجيم من الدار البيضاء: قبل أيام حكمت محكمة الأسرة بمدينة الدار البيضاء بتطليق المخرج السينمائي المغربي المعروف سعد الشرايبي للنجمة السينمائية المغربية منى فتو، واضحة بذلك حدا لحياة زوجية دامت سبع سنوات. وكانت إجراءات الطلاق بدأت قبل تسعة أشهر، التزم خلالها الطرفان الصمت. في أول خروج إعلامي لها بعد تمتيعها بالطلاق، يشرح منى فتو لقراء "إيلاف" ظروف هذه الإجراءات، وتفصل في تلك الحوادث والصدامات التي حدثت في الأيام الأخيرة حول المنزل، كما تعترف لأول مرة أن زوجها السابق كان يمنعها من المشاركة في أعمال سينمائية لمخرجين آخرين، واصفة إياه ب"المغيار". وتؤكد الممثلة أنه مازال يلاحقها أحيانا، كما تكشف عن تفاصيل جديدة لعلاقتهما الزوجية.
منذ متى بدأت الممثلة منى فتو إجراءات الطلاق من المخرج سعد الشرايبي؟ بدأت إجراءات الطلاق منذ خامس أكتوبر تشرين الأول 2004، إذ أقدمت، عبر المحامي، على تقديم طلب "طلاق الشقاق" إلى محكمة الأسرة بمدينة الدار البيضاء، وذلك بعد محاولات ودية وحضارية دامت ستة أشهر لإنهاء القضية، لكن سعد رفض رفضا باثا طلبي.
ما هي الأسباب التي دفعتك إلى طلب طلاق الشقاق من زوجك السابق؟ هناك عدة أسباب وراء قراري هذا، وهي أسباب خاصة وحساسة أفضل أن لا أثيرها في الوقت الحاضر حفاظا على كرامة زوجي الذي قضيت معه سنين من عمري، كما أنني حريصة على سمعة ابني.
هل هذه الأسباب الخاصة لها ارتباط بتصرفات معينة؟ كما قلت، لا أريد أن أثير أسباب الطلاق ولا الموضوع في الوقت الحاضر.
لم تأخر قبول دعوتك وتطليقك من زوجك لقرابة تسعة أشهر؟ هذا يدفعني إلى أن أثير مجموعة من الأسئلة، لقد دامت القضية في المحكمة لمدة ثمانية أشهر و20 يوما، إذ لم ينطق بالحكم إلا يوم 26 يوليو المنصرم، هذا مع العلم أن القانون الجديد لحالات طلاق الشقاق يحدد مدة أقصاها ستة أشهر. إنني أتساءل كمواطنة وليس كفنانة عن هذا التماطل.
أتعتقدين أنه تماطل يتعارض وقانون الأسرة الجديد؟ قانون الأسرة الجديد وضع لاحترام الرجل والمرأة، وهو خطوة كبيرة ومبادرة مهمة من طرف جلالة الملك محمد السادس، لكن تطبيق نصوصه يعرف مشاكل كبيرة.
هل تعتقدين أن لهذه المشاكل أثناء طلب الطلاق، علاقة بعقلية رجالية؟ هناك أناس، من الجنسين، يعرقلون هذه الخطوة التقدمية في مسار المغرب كلبد يطمع إلى تغيير حقيقي وديموقراطي وعادل.
معروف أن زوجك السابق سعد الشرايبي من المناصرين لحقوق المرأة والإنسان، فكيف تأخر تنفيذ طلب الطلاق؟ إنني أتساءل كيف يعقل لفنان ورجل محترم ومثقف، له مواقف معروفة إلى جانب العدالة، أن يتصرف تصرفات تتناقض وهذه الأفعال التي ذكرتها. فالسيد سعد عرقل إجراءات الطلاق، وحسب نطقه أمام المحكمة، فإنه كان يردد أنه يريد الحفاظ على الأسرة وعلى البيت وعلى ابننا، وبعد فشل محاولات صلح نطق الحكم، رفضه واستمر في مضايقاته لي.
ما طبيعة هذه المضايقات؟ خلال جلسات الطلاق، حكم بحق اللمحضون للسكنى، فبعد تطليقي طلقة بائنة منحت هذا الحق في المجمع السكني مارينا بلانكا بدار بوعزة، جنوب الدار البيضاء، وهذا القرار يعني أنني أقطن برفقة ابني في هذه الفيلا المكونة من طابقين. لكنني فوجئت يوم الخميس المنصرم، 11 أغسطس آب، بمحاولته دخول البيت، منعته من ذلك، ثم حضر المكلفون بالأمن الخاص، وبعد أن أقنعوه بالانصراف غادر المجمع، وفي اليوم الموالي، وعلى الساعة السادسة والنصف مساء اتصل بي عون قضائي يخبرني بضرورة تنفيذ قرار قضائي استعجالي، يقضي بموجبه السماح لسعد الشرايبي دخول المنزل، اتصلت بالمحامي، وإذا بي أكتشف في اليوم الموالي، السبت، أنه أحضر شخصا لتغيير المفاتيح، وهو ما دفعني إلى الاتصال بالدرك الملكي، وكتب تقريرا بصعوبة تنفيذ القرار الاستعجالي وغادر الجميع الإقامة. إلى حدود يوم الأحد مساء هذه آخر المستجدات.
هل تعرضت لأنواع معينة من المضايقات من قبل طليقك؟
بعد أن خرجت السبت المنصرم من البيت، كان الشرايبي يلاحقني بسيارته، وقد اضطررت التوجه إلى الدرك الملكي وهو ما أثناه عن ملاحقتي. وكنت تعرضت لمضايقات أخرى خلال مرحلة الطلاق، وأتذكر تاريخ 4 مايو 2005، كنت تلك الليلة في جلسة عمل مع المخرجة فردية بورقية، دامت من الساعة التاسعة ليلا إلى منتصف الليل، ولما قدمت وجهته قد أغلق الباب في وجهي ومنعني من الدخول، اضطررت إلى تقديم شكاية عند ولاية الأمن، هناك نوع آخر من المضايقات، تتجلى في ملف كتبه بخط يده، حاول من خلاله تشويه سمعتي، إذ تضمن معلومات منحطة لا أساس لها من الصحة، وقد وزعه على بعض أصدقائه وأقاربه.
هل تدخلت عائلته لفض النزاع قبل الطلاق؟ لي علاقات طيبة مع كل أفراد عائلته، وقد ظلوا محايدين في هذا النزاع.
ألا تعتقدين أن تصرفات طليقه المخرج سعد الشرايبي تنم عن حب كبير يكنه لك؟ أفضل أن يكرهني على أن يكن لي هذا الحب، إنه حب امتلاك، لهذه الكلمة معنى راق، إنه لا يضر الآخرين، بل على العكس يخلق أجواء السعادة.
خلال فترة الزواج كررت أن زوجك المخرج لم يسبق له أن منعك من تصوير أفلام هل هذا صحيح؟ لقد منعني من التصوير مع مخرجين آخرين ولكن بطريقة غير مباشرة، كان يقوم بأشياء خفية كي يمنعني من الاشتغال مع سواك، إذ يوضح للآخرين أنه "مغيار". وحدث أن منعني مرتين عن الاشتغال في أعمال فنية. في المرة الأولى مع المخرج نور الدين لخماري في سلسلة "سفيان"، إذ التقيت المنتجة حبيبة وبعد الاطلاع على السيناريو وقعت العقد كدور أول، وقال لي سعد "لا أريدك أن تشتغلي في هذا العمل، لأنك كنت على علاقة سابقة مع رشيد الوالي أيام المعهد" أخبرته أنها مرحلة ولت وأنني أحترمك كأخ، فتشبث برأيه. واتصل بالمخرج لخماري طالبا منه رفضي، ثم اتصل به مرة ثانية مهددا إياه بالقدوم إلى بلاطو التصوير وتوفيقه، وأخبرتني المنتجة بالموضوع فتفهمت موقفها ولم أشارك في السلسلة. أما المنع الثاني فكان أثناء تسجيل سلسلة "بونظيف" مع المنتج والمخرج نبيل عيوش، ففي إحدى الصباحات كنت أهم بمغادرة البيت صباحا للتصوير، فمنعني من التصوير، اضطر عيوش أن يؤجله وتدخل مخرجون آخرون أمثال الدرقاوي، فسمع لي بإنهاء التصوير.
هل هذه إحدى أسباب طلبه "طلاق الشقاق"؟ هذه بعض الأسباب التي دفعتني أن أقرر طلب الطلاق. أريد أن أشير إلى أنني كنت أشير في جميع حواراتي أن سعد لا يتدخل في أعمالي واختياراتي، وذلك احتراما لسمعته.
ما هي آخر الإجراءات؟ سأستأنف قرار المحكمة القاضي بمشاركة طليقي المنزل. له الحق في أن يرى ابنه، وأشير إلى أنه كان أبا مسؤولا.
ما هو آخر عمل للفنانة منى فتو؟ آخر عمل فني هو الفيلم السينمائي "طريق لعيالات" مع المخرجة فريدة بورقية، أنهينا التصوير والفيلم في مرحلة التوضيب، قد يكون جاهزا نهاية العام الجاري. كان لي مشروع مع المخرج عبد الحي العراقي، وأتأسف أن هذه الأحداث عرقلت مواصلة عملي كفنانة.
هل تشعرين الآن أنك حرة؟ طيلة حياتي أحس أنني حرة"، فالحرية لا تعني الفوضى، تربيت على الحرية، وتعلمت أنها شرف وكرامة، بدون كرامتي لا يمكنني أن أعيش، وأنا مستعدة أن أضحي بكل شيء من أجل ذلك.